الشيخ محمد الصادقي الطهراني
319
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الحياة ، فيوم القيامة ككل - / قيامة الإماتة والإحياء - / إنه يوم الجمع « يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ » ( 64 : 9 ) ( وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ » ( 42 : 7 ) جمعا إلى موت ثم جمعا إلى حياة ومن ثم جمع الحساب فالثواب والعقاب : وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) في جمع الإحياء وبين جموع الأحياء تعرض جهنم للكافرين عرضا للعقاب بعد العرض على الرب للحساب : عُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً » ( 18 : 48 ) ( أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ » ( 11 : 18 ) ثم لاعرض للمؤمنين على الرب ! ومن ثم الكافرون يعرضون على جهنم النار : « وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ » ( 42 : 45 ) ثمة عرض الحساب وهنا عرض العقاب ولمّا . فلما ذا العرض وليس الدخول ؟ حيث الدخول الحسبان لزامه الحجة العيان ، فليعرض الكافر على ربه ليرى هل تربى بما رباه ؟ ثم عرضا على جهنم هل عمل لها وهو من أهلها ؟ فلما رأى اللّاتربية هناك في نفسه ، ورأى مجانسته مع النار هنا فليدخل - / إذا - / النار بحجة باهرة : « وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ » ( 46 : 34 ) ( . . . أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها » ( 46 : 30 ) فبعرضهم على الرب يعرف ويعرفون أنهم ما تربوا بتربيته ، وبعرضهم على النار أنهم من أهل النار إذ لم تبق لهم طيبات في الحياة ! « عَرَضْنا . . عَرْضاً » به يفضحون وينكبون ، وبه يدخلون النار ويخلدون ، إعراضا عن الرب هنا ، فعرضا على الرب